السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بكم في مدونة - ديمومة- أدام الله عليكم الصحة والسعادة والسلام


ملاحظة: يمنع نسخ أو اقتباس أي مادة من هذه المدونة بدون إذن صاحبها





الجمعة، 18 نوفمبر، 2016

العيد الوطني 46 المجيد




نعيش اليوم مناسبة العيد الوطني السادس والاربعين لسلطنة عمان وهو اليوم الثامن عشر من نوفمبر لعام 2016 م. مع كل عام تسجل العديد من الانجازات على كل الاصعده سواءا الاقتصادية والسياسية والعلمية وغيرها .. سواءاً الملموسة والتي خرجت ظاهرا للعين والواقع أو التي ما زالت في مراحل التخطيط أو البحث .. وهذا هو دأب المنظومة العاملة التكاملية التي لا تألو جهدا في بذل المزيد والمزيد لرفعة هذا الوطن وعلو شأنه ..
نعم .. قد تكون هناك إخفاقات في جزئيات بعض الجوانب .. وهو أمر طبيعي لجميع المنظمات والمشاريع .. فطالما وجدت الحياة فيها .. وُجد فيها احتمالات الخطأ والصواب .. ولكن تبقى فكرة المواصلة والعمل والاستمرار هي الاساس الذي ينبغي ألا يتوقف .. فمع الاستمرار تولد الفرص وتولد التحديات ويزداد النضوج وتزداد الخبرات .

من ينظر لعمان قبل النهضة المباركة ، يدرك تماماً الفرق الكبير بين الماضي الكئيب والحاضر المشرق .. والمتابع لخطابات جلالة السلطان المفدى يدرك تماماً التخطيط السليم والرؤيا الواضحة التي طالما وعد بتحقيقها وبنى عليها الخطط لتحقيق تلك الاهداف النبيلة لهذا الوطن المعطا.. وقد أوفى بذلك بتوفيق من الله عزوجل وجهد هذا الرجل العظيم و الرجال الذين عملوا معه بجد واخلاص .. فلا غرابة ان ننظر اليوم الى عمان وقد تزينت بلباس التقدم والرقي .. وبشهادة كل من يزورها .. حضارة وسلام وثقافة واخلاق تجملت في ابناءها وأهلها واصبح الجميع يشهد بهذا التناغم الجميل ..الذي فقدته بعض دول أشقائنا الاعزاء.. الذي ندعو الله عزوجل تضرعا وخفيه بأن يعيد اليهم السلام والامن والعزه عاجلا ... انه سميع مجيب الدعاء.

قد يتسآل البعض ..بأن النهضة العمانية بدايتها في الثالث والعشرون من يوليو وهو تاريخ بداية عهد صاحب الجلالة السلطان قابوس المفدى ولكن العيد الوطني جعل في نوفمبر !! .. وهنا نقول بأن ذلك هو ترجمة الانسانية في أبهى صورها وأروع تجلياتها .. فمن يفهم الفكر المستنير والفلسفة المتأصلة من جذور التاريخ العماني الاصيل للسلطان قابوس الانسان .. يفهم وببصيره ذلك التوافق الجميل الصادق من أبن بار بوالدية ، صادق لأبناء وطنه، غيور على ارضه الطيبة.  فالاحتفالية بالعيد يجب ان تكون خالصة الفرح طاهرة الابتسامة ، تبث السعادة وروح الفوز بعد العناء، وهدية الوصول بعد مشقة الانجاز. فلا ينبغى لاحتفالية بهذا المستوى أن تشوبها شائبة قد تشكل في بعض جوانبها.  فالجلوس على عرش الحكم بعد السلطان والده رحمه الله  كان له سببه الواضح  وهو النهوض بهذا الوطن من ركوده الذي أخره عن باقي الركب حتى في اساسياته من تعليم وصحة وبنية تحتية .. فتقلد الحكم لصاحب الجلالة حفظه الله ورعاه ليس طمعاً في العرش وكرها لوالده الكريم ، وانما حباً لعمان وشعبها الكريم الأبي، وحباً لوالده  ليكمل المسير بمنظور جديد يتناسب مع الوضع العالمي من تقدم ونهضة ..  وأجزم بأن العيد جُعل في نوفمبر حتى يكون صافيا من أي تداخل قد يبعث الشك في ذلك .. فالابن البار (الانسان) بما تحملة الكلمة من تجليات،  لا يحتفل بتنحي والده عن الحكم ، وانما يحترم تلك الحقبة التي لها ظروفها واسبابها ، ويجعل لأبناءه يوما آخر للبروتكول الذي دأبت عليه الدول بأن تخصص يوم للاحتفال بالانجازات الوطنية في كل عام .. ولهذا كان الثامن عشر من نوفمبر هو يومنا الوطني .. عاش قابوس وعاشت عمان .. وهنيئا لنا العيد الوطني 

جمال العبري (18/11/2016)

السبت، 1 فبراير، 2014

معنى الصمت !



في دلو المحبة .. يمتلئ 

العشق والفيض والانكفاء

وزهواً .. من نقاط حروفنا

لا يستفيق .. من العناء 

كل المسافات .. تقترب

في فسحة .. ليل الشتاء 

أنا لا أتذكر الماضي ..لعلني

حديث القيد .. في الهواء

ولا أتنفس النور .. الذي

يشع بين ..الألف والياء

كلما أستشفه ..وأظنه ..

بأن الصمت ..هو النداء !

جمال العبري

الخميس، 23 يناير، 2014

لحظة قهر



 عندما أتقيأ .. الكلمات
 
أستشعر أنين .. الشمس والقمر

أٌجاهد فيهما .. أمتطي 
 
فرس الوجود .. في درب الدهر

ينتابني إحساس .. ربما إحساس

بل واقعٌ .. بل أنه القدر !

يجرحني السكوت .. المليء

بالشكوى .. بالألم .. والسهر 

والعمر .. يصمت لاهثاً

يطوي الحروف .. لصدفة السفر

أين الوعود .. أين الصدق

أين الحساب .. أين المفر!

يقيناً .. عندما يمتزجان

الفضيلة .. والمقت ..

يولد .. القهر

(جمال العبري)

السبت، 28 ديسمبر، 2013

أوراق



1
عندما تنصت النفس لحديث آت ..من لا معلوم!! ..من بحر موجه يخترق المشاعر ،، يضيء شيئاً.. وقد يطفئ شيء آخر .. ترق الاحاسيس أو تخجل أو ربما تطرب لصوت غائب حاضر .. تشتاق وتنسي ..تختلط الكلمات وتبقى المعاني تيهاً بين الحقيقة والخيال .. ويظل الصمت .. سيد الموقف.
2
فهم الآخرين لك.. كالطقس ..له عدة اوجه .. منه البارد ومنه الحار ..منه النسمة ومنه العاصفة .. منه الراعد والبارق ومنه الصحو الهادئ ..وتبقى أنت كما أنت .. لا يحل لغزك إلا نفسك ..التي تكوّن ال (أنت) ..أنت الجزيرة التي لا يُرى منها سوى يابستها ذو المساحة الصغيرة .. وفي اعماقها جبال تغطس في بحر عظيم .
3
يأتي الخبر.. دائماً .. ليشغلك ..مفرحاً كان أم محزن ..يأتي في أي لحظة وبدون اذن !! وأنت تتقبله بحلوه ومره .. شئت أم أبيت .. وكلما تنوعت الاخبار كلما زاد التشتت الفكري
4
الرقة في التعامل ... ليست دلالة على ضعف الشخصية  .. والغلظه في التعامل .. ليست دلالة على قوة الشخصية .. القوي هو من يعرف متى يستخدم كل منهما .. والضعيف من لا يعرف ذلك.

سرقة العازي



الهوية ليست مجرد الحفاظ على التاريخ وما يحمله من موروثات فنية كبعض الفنون الشعبية وحسب ، الهوية أكبر مفهوماً وسعه عن ذلك.. هي الوعي بالذات الثقافية والاجتماعية .. لذلك نستطيع القول بأنها هي التعبير الذي يصف ثقافة الشخص وانتمائه الديني والحضاري وطريقة حياته في بيئة لها خصوصيتها التي قد تتغير أو بتعبير آخر إمكانية التطوير التدريجي فيها حسب الزمان، مع وجود خصوصية وسمه تميزها عن هوية مجتمع آخر.
يكثر اللغط هذه الايام وللأسف في بلدنا عن سرقة بعض الموروثات الفنية من دولة الجوار ، دولة التطور المدني والعمراني والاقتصادي الهائل .. فظهر في أكثر من مناسبة ترديد أخواننا هناك بفن العازي الذي تشتهر به سلطنتنا الحبيبة عمان .. ويعتقد الكثير بأن تلك المشاهد ما هي إلا سرقة علنية لأحد الموروثات الشعبية المهمة التي لا ينبغي لغيرنا التغني بها وإلصاقها كموروث لهم. وقد تناسى أؤلئك بأن الفرق الحربية أو كما يطيب للبعض ان يسميها بالفرق الحربية التي يقوم أفرادها بغناء الاناشيد الوطنية باللهجة البدوية مرتدين ملابس تقليدية وبها سمه عسكرية كالوشاح وحمل السلاح .. أن أول ما ظهرت هذه الفرق كان في دولة الامارات العربية المتحدة قبل أكثر من عشرين عاماً .. وقام بعدها تلفزيون سلطنة عمان بتقليد ذلك الفن وأصبح بعد فترة من الزمن فن من فنوننا يتغنى به في المحافل والمناسبات المختلفة .. إلا يعد ذلك أيضاً سرقة !! .. ناهيك عن فن اليوله .. الذي ايضاً تميزت به دبي واهتمت به .. ليقوم بعدها المقلدين في منطقة الظاهرة والباطنة بالتغني باليوله حتى في المناسبات الوطنية !!
لم أكن أود أن أتطرق الى مثل هذه المواضيع في مدونتي، ولا حتى اريد أن أشغل فكري بهكذا مواضيع .. لأني لا أعتقد ان من ورائها جدوى سوى خلق الخلافات والتشنجات التي لا تعود على الفرد ولا على المجتمع بفائدة .. مجرد إحياء للروح العصبية ونشر طاقات سلبية من شأنها ان تتطور وتخلق عداء تأريخي بين المجتمعات!!
دولة الامارات من الدول المتميزة الايجابية في التخطيط والتحليق في عالم التحديات الحضرية العصرية التي تأخذ من العمارة والبنية التحتية قاعدة عريضة لتحقيق المآرب الاقتصادية والتميز والريادة في عالم المال والاعمال .. نعم قد تنطوي على هذا الفكر بعض السلبيات .. كالحفاظ على الهوية  في خضم التسارع نحو تحقيق المآرب المادية وما يترتب عليها من اختلاط الكثير من الثقافات والهويات المتنوعه القادمة للعمل من مختلف مناطق العالم .فأصبح المواطن نتيجة لذلك تائهه بين مختلف الجنسيات التي قدمت من كل بقاع الارض لا لشيء سوى السعي للعيش والكسب .. فيشعر المواطن بأنه أصبح جزء أو أداة من تلك الآلات والمعدات المتناثرة في الاسواق التي قد تنتشلك من هويتك وإرثك مع السرعة الهائلة في التطور... نعم تلك هي السلبية الملموسه الأعلى من وراء اللهث وارء المدنية العصرية.
ولكن كما يقول أحد الباحثين بأن الدولة التي تعمل وتتطور وبها حراك دؤوب في تحقيق أهدافها قادرة أكثر ان تضبط أمورها والعودة الى هويتها من الدولة التي لا تعمل وتكتفي بالتغني بالماضي والحلم بالمستقبل الذي لن تراه طالما لا تخطط ولا تعمل!!
عودة الامارتيين الى الموروثات التقليدية والاهتمام بها هي خطوة مباركة وجيدة جداً للأجيال الحالية والقادمة لوعيهم بإرثهم وتأريخهم .. الإمارات كوحدة وتنظيم جديدة نوعاً ما ولا يتعدى عمرها اكثر من 42 عاماً .. ولكن تواجد الانسان في تلك الاراضي قديم ويعود لمئات السنين .. فكانت أمتداد للسواحل العمانية .. وهذا ليس بعيب أو إنقاص .. ولكنه أمر اعتيادي في تاريخ الدول .. فتارة تتحد وتارة تنفصل .. ولكن يبقى التاريخ تاريخ للانسان وإن تغيرت المسميات للمناطق وإن تغيرت السياسات تبقى الموروثات حق لوارثها. وحكوماتنا الرشيدة والحمد لله متفهمة لذلك .. فحسب علمي بأن هناك لجان مشتركة بين عمان والامارات في تسجيل الموروثات المختلفة لكلتا البلدين بالتنسيق مع اللجان العالمية والتي تقوم بتسجيلها رسمياً لكل بلد... وهذا التعاون البنا يزيد الترابط والاخاء والتفاهم المشترك .. ولكن المشكلة في العامة الذي يطيب للبعض منهم إثارة هذه القضايا بطرق سلبية وإشغال الجميع بهذه المواضيع التي لا ترقى بمجتمع ولا تليق بمنتمي الى حضارة عريقة لها عمقها التأريخي.