السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بكم في مدونة - ديمومة- أدام الله عليكم الصحة والسعادة والسلام


ملاحظة: يمنع نسخ أو اقتباس أي مادة من هذه المدونة بدون إذن صاحبها





الجمعة، 12 أغسطس 2011

لملمة مشاعر


يقيني ..نبع الاحاسيس ..يرويني

شهد المعاني.. هطلٌ من دواويني
يسبق الانفاس ..
والاحساس ..
يحوي كل ما فيني..
*******
تذكرت يوما.. ادمعت عيني عليه ..ومضى
سابق الاوتار .. ينشد الرحيل ..المر والأسى
تنتحب الكلمات..
والآهات..
تعصر كل ما بقى
*******
تذبل الآهات.. حزناً في هواها
تأخذني بعيدا .. بعيداً .. عن مداها
ترحل الاطياف..
والاصداف..
تستهلك كل قطرٌ.. من دواها.
********
نبذل الغالي .. لربي .. وحباً للوطن
عله يشفع لنا.. ذلاً .. ونهراً من المحن
ينير القلوب..
والدروب..
يبيد الظلم عنا .. والحزن
********
ليت شعري ..في سناها.. ينتشي غيم المطر
يروّي العطشى ..زلالاً ..وسلاماً للبشر
يحرر البلاد..
والعباد..
يُحي العقول ..قبل السهل والمدر
********
أخالني بحّار..يبحر..في صحراء الحروف
يخونني المعنى.. وللمعنى تفاسيرٌ ألوف
تنثر الأمواج..
والأفواج..
يعالج الماضي ..السقيم ... بالسفوف!

الخميس، 21 يوليو 2011

في الكوستا كوفي

اجتمعوا حول الطاولة الدائرية..

حيث الابتسامة ..تنطق قبل اللسان احياناً

البعض يحاكي الرقي والسعادة الشكلية..

بعكس الحال في بيوتهم ..

حيث الغضب ينطق قبل اللسان غالباً

يتبادلون الحكايات .. والاحداث اليومية

تتناثر نظراتهم على الفاتنات..

الذاهبات والايبات من والى كل مكان!!

بعضهن كانت تبادلهم الابتسامات .. لغرض ما!!

والبعض غض خجلا و من ناحية دينية

كنا نسير كما يسير المارون

بهدف وبدون هدف .. رتم الحياة العصرية

ونتلصص النظرات على الجالسين في المقهى

علنا نرى أُدبائنا أوشعراءنا هناك

او الهاربين من المكتبات المطوية

اغلبهم يبتسم .. او يتصنع الابتسامه بصوره عفوية

أحدهم يتصفح الفيسبوك على هاتفه الجديد ..أو الآيباد

الذي كلفه تأجيل اقساطه البنكيه

وآخر يحاول ان يجد ردا على البلوتوث

ولو حتى من مشاكسه غجريه

جلسوا وفناجين قهوتهم فاحت روائحها الزكيه

وضلت ابتساماتهم كما هي.. قبل وبعد صوت الآذان

وقد انستهم صلاتهم القدريه

تناسوا فناجينهم تبرد .. ليشربوها بعد ذلك بدون استساغه

وبدون رغبه جديه

فقط من باب الاتيكيت والثقافه العالميه

يتكرر المشهد يوميا .. الوقت يمضى

وتمضي الفاتنات الى محل المكياج القريب

لتعود امامهم بوجوه صناعيه

ونحن نرى وننتقد .. وغيرنا مشغول بالطاقة النووية

وننتظر على أمل زيادة رواتبنا الشهرية

لنقترض ونسافر الى كوستا كوفي .. في بلاد غربية

لنرى آخرون ..يجلسون حول الطاولة الدائرية

لنقارن ما يفعلوه هناك .. وما يفعله شباب العربية.

الجمعة، 17 يونيو 2011

صراع الدعاة

الاسلام .. الدين ذو المعجزة الخالدة. لا أدري لماذا عندما أتفكر في حال المسلمين اليوم ومذاهبه وعلمائه وشبابة يزيدني تشتت!! ويجهد ذهني كثيراً  وفي أكثر الاحيان لا أستطيع حتى التعبير عن ما يدور في مكنونات نفسي. الدعاة – وما أكثرهم اليوم – سوقهم اليوم ثري وزبائنهم كثر مع التقدم التقني للاتصالات المرئية والمسموعة والمكتوبة. قنوات التليفزيون والاذاعة والمواقع الالكترونية والمنتديات والمدونات والفيسبوك والتويتر ولا نعلم ما القادم في المستقبل. كل منهم يدعو الى الله والى الهداية للنجاح في الحياة الدنيا والفوز بالآخرة الابدية وهذا هو الاساس في الدعوة ولكن عندما يغوص بعض دعاتنا في خضم المواضيع فتجدهم ينحرفون عن الهدف فيبطنون التسويق لمذاهبهم وأفكارهم ويحاربون إخوانهم الدعاة الآخرين بحجة أو بدون حجة ويرو في انفسهم بأنهم هم الوحيدين على الحق وكأن الاخرين في ضلال!!. فتتحول عملية الدعوة  الى مادة قذرة من شأنها تشتيت الامة بين مذهبية وعنصرية وطائفية وثقافية وسياسية وغيرها.
قبل يومين كنت اتابع احدى القنوات على اليوتيوب، ساءني مشاهدة حلقة لأحد الدعاة المعروفين وهو ينتقد ويشن حملة هجومية شعواء على الدعاة الوسطيين من أمثال د. طارق السويدان ويتهمهم بتمييع الدعوة وضعف خطابهم مع غير المسلمين والغرب خصوصاً، وبدا التعصب الغير محمود واضحا على طريقته في النقد. تمالكت نفسي حتى نهاية اللقاء وبعدها أخذت أتفكر ما الذي يدعو عالم وداعي محترم أن يقود هجوم كهذا على أخوانة الدعاة وعلى الملأ، ما الذي سيجنيه هو من تلك الكلمات الجارحة بحق الغير وما الرسالة الموجهة للمتلقي وهل تخدم الهدف الأسمى من الدعوة الى الله، وأنا كمتلقي اذا ما رددت ما قاله هذا الداعي ونشرت افكاره لأصد الناس عن الاستماع للمدعي عليه هل سيزيدني ذلك قربة ومنزلة من الله وهل سيكتب لي ذلك في حسناتي ويمحو من سيئاتي!!  
أحياناً أفسر مثل هذه الحالات والقصص لهؤلاء وغيرهم هو اصابتهم بداء الحسد والرياء الذي يصيب أغلب بني البشر خصوصا عندما يرزقون بشيء من الوجاهة والسلطة والشهرة، وأحيانا أفسره بداء الاختلاف في وجهات النظر والاتجاهات الفلسفية المختلفة ، وتارةً أخرى أغزي تفسيري الى التحجر وغلق القلب عن التعمق في المناقشة وفهم الآخر والرضا بظاهر النصوص عن مضمونها الدفين. وربما تكون كل هذه التفاسير قد تتجمع في شخص كهذا الداعي المتعصب. الذي أفهمه ان التعصب يخلق طاقة سلبية من شأنها ان تفسد مجتمع بأكمله، من شأنها أن تخلق حرب تبيد الكثير من الابرياء، من شأنها ان تنشر امراض عضوية ونفسية قد يفوق تأثيرها الانسان لتصل الى الحيوان والنبات والمناخ المحيط. التعصب سلوك شنيع لا ينبغي ان يوجد في الدعاة وإلا دعواتهم ستقود الامة الى الضياع.. وهذا ما نعانيه اليوم
قبل أكثر من عشر سنوات ظهر على شاشات التليفزيون وفي قناة أقرأ تحديداً الاستاذ عمرو خالد، بحلقات قصصية عن أصحاب رسول الله محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم. ظهر الاستاذ عمرو بشكل آخر عن الدعاة المعتاد رؤيتهم على الشاشات وفي المساجد حيث كان حليق اللحية ويلبس القميص والبنطلون على عكس الدعاة التقليدين اصحاب اللحي الطويلة والملابس البيضاء، شيء آخر بأن الاستاذ عمرو يتكلم بلهجه سلسة مفهومة ليس في مصر وحسب بل في جميع الدول العربية بينما أغلب شيوخنا كانوا يتكلمون الفصحي التي باتت تصعب على الانسان البسيط العامي فهمها. ما أردت أن اقوله ان تلك الحلقات كانت لها تأثير كبيرًا جداً على الشباب العربي في الرجوع الى الدين والهداية والتمسك باركان الاسلام والحجاب. وفي تلك الفترة تحديدا كان واضحا تزايد تمسك الشباب بالصلاة في المساجد، والعودة الى الاخلاق الاسلامية الفاضلة وأصبح الجميع يتابع الاستاذ عمرو خالد في جميع برامجه اللاحقة، وهو الشيء الذي لم يناله المشايخ والعلماء والدعاة التقليديين.  والعجيب بأن ظهر من أصحاب اللحي والعمائم من يهاجم الاستاذ عمرو ويحرّض الاخرين على عدم إتباعه لعدم إجازته من الأزهر كداعي معترف به!!!!!
مثل هذه الحالات تعطي انطباعاً واضحا بأن هناك فراغ كبير بين التعاليم الدينية الحقة والموجودة في كتاب الله وسنة نبيه  وبين الخطاب الدعوي. الكثير من الكتب تُصدر سنويا والكثير من المحاضرات تعقد يومياً والكثير من المواقع والنقاشات والمؤتمرات وحلقات العمل تدور في كل لحظة وحين ، جهد كبير يبذل ولكن في النهاية يبدو وكأنه يتلاشى في حلقة مفرغة !! وهذا أعتقد هو الجواب لمجموعة أسئلة كثيرة تدور في ذهني.. لماذا الغير مسلمين لا يقتنعون بالإسلام ؟ ولماذا بعضهم يسلم لفترة ويعود بعدها لدينه القديم؟ ولماذا البعض يسلم اسمياً ويضل بعدها يمارس ضلالاته؟ ولماذا بعض المسلمين أنفسهم لا يربطهم بالإسلام غير الاسم فقط؟ لماذا البعض يحرص على الصلاة في المساجد امام الناس من جهة ومن جهة أخرى يمارس الزنا واللواط ويشرب الخمر وهي كلها كبائر محرمة؟ وطالما أن ديننا الاسلامي هو الحق لماذا نغلق حرية الرأي! لماذا لا يناقش الملحد والنصراني والهندوسي وغيرهم؟ لماذا تمنع كتبهم من النشر؟! حتى ان الدول السنية  قليلا ما تجد فيها كتب الشيعة والاباضية والدول الشيعية قليلا ما تجد فيها كتب السنة والاباضية وغيرهم؟! وكذلك المسلسلات والافلام  الغربية تدبلج وتعرض ولا تعرض الافلام الاسلامية من دولة شيعية؟!!
طالما الاسلام على حق.. لماذا تصادر حرية الرأي. لماذا تمنع الكتب وهي علم يحق لكل انسان .. وبأي منطق ؟!!  أم ان العلماء انشغلوا بالحرب فيما بينهم ونسوا دعوتهم !!  تصحيح مسار الدعوة لن يتم طالما لم يصحح الدعاة أنفسهم، وأرى على الوسطيين منهم ممن ينتهج المنطق والفكر الاسلامي الحق ان يعيروا دعوة المؤسسات التشريعية في البلاد الاهمية الأكبر من حلقات المساجد والتجمعات الأخرى لإعادة صياغة ورسم وزارات الاعلام والتربية والتعليم فهي الاساس لنشر الوعي بين المجتمع.

الخميس، 19 مايو 2011

شــذرات



معــراج قلب
تثمر الكلمات شجا
عند البكور وعند المساء
تزهر الذات حروفاً
طيفها.. ينهي عزوفاً
قد تسمّر وارتوى
وتجلى وأختفى
يسابق قلبي سراباً
ولا يجني إلا تراباً
كان أصلاً واستوى
فتعربد وأشتكى
فكان هو.. وكنت أنا

القضـيـة
فلسطين .. الدمعة التي لن تنشف
إلا بالحرية والعزة
الجبناء يتساقطون  من حولك
بعدما أسقطوك دهراً
علها إرادة الرب ووعده
لا بوعود الجبناء
ولا بسلام الاشقياء
 ستعودين قريبا .. حره أبيّه

هـيــام
كونية الشذرات .. تصدع وقتي
مستبدة الأطيــاف ..شمسيــه
كهيـجان بحر .. هــزّ سفينة
ومن الأرق .. أحيا نعــــــاس
زلزال انتي ...يبني أملاً
على أنقاض الدقائق..
وصهيل الاجراس!!
تشنج الحرف .. في شفتي
صقيعاً .. على غيومٍ صيفيــه
يهجر الغابات والأقلام...
أسير العدم ... والوجود
والحــــرية!

السبت، 14 مايو 2011

مسقط .. والتخطيط !!! (2)


نستكمل موضوع اخطاء التخطيط في مسقط .. وهنا أريد ان اعرّج على موضوع الشوارع ومنها بالطبع شريان مسقط االرئيسي (شارع السلطان قابوس)، الزائر لمسقط يلاحظ ما لا قد يلاحظه في مكان آخر، فمثلا الجسور العلوية كلها صممت بأسلوب عكسي و لا اعتقد بأن احد من المهندسين في البلدية قد درس هذا النوع من الجسور في دراسته الجامعية فهو مخالف لمنطق (الحلول لضمان انسيابية الشارع)، رئيس البلدية السابق (المدلل من قبل الديوان) كان على علم بتلك الأخطاء ولكن يبدو أنه لم يكن ليستمع بسبب نظرته المادية التجارية فهو تاجر في المقام الأول قبل ان يكون مسئول حكومي أو مهندس وهذا كان واضحا و جلياً من خلال كل المشاريع والانشطة التي كانت تقوم بها بلدية مسقط في عهده واستمرت حتى الآن بسبب ان الرئيس الحالي ليس طموحا بما يتناسب مع العمل البلدي حتى ان الادارة المحركة التي تربت على اسلوب الرئيس السابق لم يغيّر فيها شيء وظلت كما هي تسير بنفس العقلية.
نعود للجسور، المعروف منطقيا وهندسيا بأن المار على شارع رئيسي لا يفترض بان يصعد جسور علوية لمواصلة طريقة إلا لأسباب قاهرة كالتضاريس (الأودية أو الانهار) أو أي عائق لا يمكن ازالته. الشائع والمعروف بأن الجسور تصمم لقاطع الطريق الرئيسي، فمثلا القادم من المناطق على يمين الشارع ويريد الذهاب الى المنطقة على يسار الشارع يقطع جسر علوى ليصل الى وجهته بينما المار على الشارع الرئيسي يستمر على مساره الارضي بدون تأثير. جميع الجسور الحالية في مسقط بهذه الصورة باستثناء شارع الخط السريع الذي افتتح مؤخرا قبل خمسة أشهر تقريبا. فكل الجسور مبنية على الشارع الرئيسي للمسار السريع وليس للقاطع من الضفتين على جوانب الشارع، كما ان الجسور غير مصممة لمرور الشاحنات او العربات اكثر من 5 طن بمعنى على كل الشاحنات القادمة من المناطق ان تتوقف عند كل جسر لتقطع الدوار او الاشارات المرورية بتحته لتستمر في طريقها للميناء مما يتسبب في الازدحام الكبير.
التخطيط السكني أيضا لم يخل من العيوب، مناطق كبيرة خططت كالمعبيلة مثلا  فهي منطقة سكنية وبها منطقة تجارية وصناعية  ولم يتم تزويدها بالمداخل والمخارج المناسبة، فالمنطقة المذكورة التي تزيد فيها عدد المدارس الحكومية عن الاثني عشر مدرسة حتى الآن بالإضافة الى غيرها من المدارس الخاصة لا يوجد لها سوى مدخلين أو ثلاثة فقط وتم فتح مؤخرا مدخل آخر من منطقة حلبان (الشارع السريع).والحال مشابهه في المناطق الاخرى كالأنصب  وغيرها.  كذلك الحدائق والمتنزهات ففي مسقط لا توجد سوى ثلاث حدائق رئيسية يستطيع الانسان ان يمارس فيها الرياضة او التنزه والاستجمام مع العائلة وهي حديقة القرم وريام والصحوة والباقي لا تعتبر سوى رقع خضرا لا تصلح إلا كملاعب للأطفال  وهي قليلة جداً ان حصرتها.
المناطق الصناعية، كان تخطيطها في السابق جيدا بعيدا عن المناطق السكنية ، ولكن مع النمو  السكاني المتسارع اصحبت منطقة غلا الصناعية في منتصف المدينة. بينما بقت منطقة الرسيل الصناعية محمية بسلسلة الجبال المحيطة بها التي نأمل ان لا يهجم عليها الزحف السكاني.  بالرغم من الصناعات الموجودة في السلطنة تعتبر من الصناعات الخفيفة ولا ترقي إلا للتغليف والتركيب ولكنها أصبحت مصدر ازعاج للسكان وحركة الحاويات والشاحنات والموظفين بها باتت تشكل اختناقات مرورية في المدينة عليه يجب على الحكومة التحرك بسرعة لنقل هذه المناطق الى مناطق بعيدة مناسبة لها . المشكلة الحقيقة في المناطق الصناعية هي ميناء الفحل (الميناء النفطي) الذي يتوسط محافظة مسقط، فلو حصل أي مشكلة به أو بالمصفاة القريبة منه فستشكل كارثة انسانية وبيئية كبيرة . اعتقد بانه من المهم جداً إعادة النظر في ذلك الموقع وانشاء ميناء آخر بعيدا عن التجمعات السكانية.
تصريف مياه الامطار غائبه عن مسقط سوى في منطقة شاطئ القرم التي تعتبر الأرقى في مسقط وشخصيا اعتبرها الأسواء تخطيطا في مسقط، فلو ناقشنا مشكلة شبكة تصريف مياه الامطار بها، فهي أولا شبكة من القنوات المكشوفة موقعها امام المباني التي تشكل خطرا على الاطفال، ثانيا البلدية مهملة تماما في صيانة هذه الشبكة فجم الشبكة تحوى على مستنقعات للمياه والنباتات والحشائش والقاذورات والاوساخ المختلفة مما تتسبب في تكاثر الكثير من البعوض والذباب والحشرات المختلفة. الاراضي في شاطئ القرم ضيقة وشكلها طولي مما تسبب في عدم وجود الارتدادات الكافية لحفظ الخصوصية لمالكي المباني فلو فتحت نافذة المنزل فمباشرة تطل بها على جارك (لعدم وجود مسافة بينكما سوي 3 الى 4 امتار فقط) ، جميع المباني يقال بانها  صممت بنمط ومعمار اسلامي بينما أراه انا وغيري الكثيرين بأنه معمار هندوسي بمعنى الكلمة، شوارع ضيقة ، مباني كبيرة على اراضي ضيقة ، لا توجد مواقف تكفى للزائرين وغير ذلك الكثير.
موضوع كهذا يحتاج الى بحث دقيق للخروج بحلول ناجحة ليس لمرحلة قصيرة وانما لحلول نموذجية صالحة لأطول فترة ممكنة. وللخروج بتلك الحلول يجب ان تشرك بيوت الخبرة الهندسية العالمية الحقيقة وليست بيوت النهب والمصالح الشخصية الموبوءة بحثالة المهندسين عديمي الضمير واكثرهم من الجاليات الاسيوية القريبة من السلطنة. موضوع كبير لا تكفيه هذه السطور لسبل أغواره بينما يستحق الاهتمام  للإلمام به .

الأربعاء، 11 مايو 2011

مسقط ... والتخطيط ! (1)


لا ادري من أين ابداء والى أين انتهي، ولكني سأحاول الايجاز ليسهل على القارئ .. موضوع التخطيط العمراني وتخطيط المدن عامة موضوع واسع ومترامي الاطراف تدخل فيه الكثير من الحسابات والدراسات والسياسات والرؤى والتوجهات، تشترك فيه الكثير من الجهات والقطاعات المختلفة  في الدولة، لذلك نرى بأن العمل المناط  بمهندسين التخطيط مهم وكبير جدا ويترتب عليه الكثير من المسئوليات وعليه  فمن الاهمية بمكان ان  يجيد هؤلاء المخططين  بكل التطلعات والاهداف التنموية  وان يجمعوا بين النظريات الهندسية وبين الاحصائيات السكانية والصحية والاقتصادية والرؤية العامة للدولة وتطلعاتها لكل مدينة على حده وخططها البعيدة المدى. عليه وفي اعتقادي اذا لم توجد الادارة الواعية في البلد لادارك ذلك وادارته، واذا لم توجد خطط واقعية مبنية على دراسات طويلة لهدف واضح يشمل رؤى بعيدة الامد تخدم عدة اجيال على الاقل فانه لن ينتج من العمران إلا تخبط عشواء، وسيدخل الدولة في متاهات كثيرة جدا من عمليات التصحيح واعادة التطوير مما سيكلفها الكثير والكثير لاحتواء تلك المشكلات، الامر الذي  سيؤثر سلبا بالتأكيد على مجالات التنمية الاخرى التي سنعتبرها هنا الضحية لجهل الحكومة الغير مدركة لقيمة التخطيط.
هذه المقدمة أردت ان ابدأ بها لأدخل في موضوعي المخصص لمسقط .. المدينة ذات الطبوغرافية المميزة، التي يحدها من الشمال البحر ومن الجنوب والشرق الجبال الصخرية الصلبة ومن الغرب والشمال الغربي ساحل الباطنة الممتد والذي ايضا تحده الجبال من الغرب ولو انها بعيدة نوعا ما بالمقارنة مع مسقط.
كموقع لا تتميز مسقط كثيرا عن مثيلاتها من المدن الساحلية في السلطنة كصور وصحار سوى جبالها الصماء القريبة من البحر، التي قد تكون لها ميزة عسكرية في السابق اكثر من أي شيء آخر، فتلك الجبال كانت تمثل في القديم منارة عالية لمراقبة البحر والبر والتحسب للعدو مسبقا قبل وصوله، اما من الناحية الاقتصادية فمواقع بعض المدن الاخرى  أفضل بكثير من مسقط.
مستوى ساحل مسقط لا يعلو كثيرا عن مستوى سطح البحر فهو على مستوى البحر تقريباً، لذلك فأن المأزق كبير عند هطول الامطار وجريان الاودية من الجبال الى جهه البحر وخصوصا عند ساعات المد البحري عندها تصبح مسقط مستنقع مائي كبير كما حصل في اعصار جونو 2007 م.
هذه القراءه لا أعتقد انها كانت غائبة عن المخططين منذ ان تولى صاحب الجلالة السلطان قابوس مقاليد الحكم في السلطنة، ولعلي أتذكر مقولة من بعض الاخوة بان بعض الخبراء في تلك الحقبة نصحوا بتغيير العاصمة الى منطقة اخرى واسعة بعيدة عن الجبال وسهلة التوسع والتطوير والتقسيم (سكني/تجاري/صناعي/..) ولكن لم يسمع لأؤلئك الناصحين نظرا وكما تراه الحكومة في الأهمية التاريخية للمدينة وخصوصا للأسرة الحاكمة.
مسقط مع هذه الوضعية كان من الممكن تخطيطها ووضع الحلول الناجعة لمستقبلها والخطط المناسبة لها، وتحديد الدور الاداري لها وتوزيع الادوار الاقتصادية والصناعية لمدن أخرى، ولكن المسئولين المناط لهم ذلك اعتقد انهم كانوا في غيبوبة عن البناء السليم أو ان المطامع وظهور الفساد المبكر وغياب الرقيب كان له طرق خفية مبطّنه لمكاسب شخصية  الأمر الذي جعل المدينة تصرخ من التخبط الذي بات واضحا اينما اتجهت في ردهاتها. النهوظ المتأخر في تخصيص بعض المناطق الصناعية كصحار والدقم  قد يكون مرمم للاخطاء السابقة، ولكن سلبياته تعود مره أخرى على الانسان القاطن بمقربه من تلك المنشآت التي لم يخطط لها مسبقا لهذا الاستعمال.  وصحار خير مثال على ذلك ، فالتلوث الصاعد من المصانع اصبح يبث سمومه في الناس وظهرت امراض لم تعرفها صحار أو لم تكن منتشره كما هو الحال الآن. صحار(كمدينه) تجارية نعم ولكن ان تكون صناعية فهذا سنتطرق عليه لاحقا.
ميناء السلطان قابوس .. نقطة ارتكاز في مسقط، فهو ميناء كما يقول اخوانا المصريون (بتاع كله) هو ميناء تجاري وسياحي ومواقف يخوت وسمكي وغيره، والملاحظ بأنه ميناء ضيق المساحة ولا مجال لتوسعته سوى الكبس وردم البحر!! . السائح عندما يهبط من الفنادق العائمة القادمة من اقصى الغرب والشرق يفاجأ بالحاويات والبضائع حتى يحسب انه بضاعة مزجاه سيتم ادخالها على الجمارك ليتم فحصها والتحقق منها قبل ادخالها على السوق!!! وبعد خروجه يكون سوق اسماك مطرح على موعد معه ومع  غيره من القادمين باستقبال حار تفوح منه رائحة الاسماك !!  موقع الميناء في آخر مسقط بالنسبة للمناطق المختلفة في السلطنة بمعنى ان كل الشاحنات الموزعة للبضائع يجب عليها اختراق شوارع مسقط أو بالاصح شارع مسقط الرئيسي (الشريان) من أوله الى آخره حتى تصل الميناء، ونتيجه لذلك نرى الازدحام المستمر في الشارع  لعدم وجود شوارع مخصصه لتلك الشاحنات.
مطار مسقط الدولي .. كان في السابق "قبل عشرين سنه" بعيدا عن مسقط العامره ، اما الآن فهو يتوسط محافظة مسقط . المطار في مرحلة تطوير منذ عدة سنوات، مباني جديدة وشوارع مداخل ومخارج وصالات وانظمة حديثه، ولكن،، ماذا عن الضجيج المزعج الذي يسببه المطار من حركة الطائرات على المناطق القريبة منه "العذيبة والموالح" ألا يوجد له حل؟. الأمر ببساطة في ايدي المستشارين المخططين للمطار، وهو تحويل اتجاه المدرج باتجاه البحر!!، نعم وبالامكان عمل مدرجين بدل الواحد أو حتى ثلاثه. وبذلك تغيير اتجاه اختراق أو شرخ الهواء ليمتصه ماء البحر بدل من توزيعه على المناطق السكنية وما يسببه من مظايقات وازعاج مستمر. ناهيك عن الامراض التي تظهر نتيجة لذلك. فاذا كان الانسان مهم لدى المخططين والمسئولين في الدولة فهذه من أولويات التخطيط (الانسان) بدل من التركيز فقط على المادة والملايين المجنية من هكذا مشاريع. وانا على يقين لو تقوم الجهات الصحية المعنية ببحث عن الامراض الشائعه في هاتين المنطقتين بالتأكيد فأن مشاكل السمع والأذن والأرق والارهاق ستكون في أعلى القائمة.
تابع التكمله لاحقا

الجمعة، 25 مارس 2011

ترانيم

دويّ صوت
يدور بخلدي حديث الطريق
ويطرق بابي نداء الأسى
بؤس الليالي وظلم الرفيق
يمزق إحساس وقت فنى
أيُقتل حلم لسان صريح
وعقل تفكر وعلم جنى
أيمقت جهد إنسانٌ صديق
أراد العزة ونور الهدى
تهاتف القوم بصوت جريح
نداء الضمير في وجه القوى
نريد رعاة يصونوا الامانة
وحرية رأي تسوق الرؤى
رقي التعامل من الاخلاق
وعدل يشمل كل الورى
سلام وراحة وأمن البلاد
يزيد التلاحم والسؤددا
----------------------------------------
عشق قلم
لست وحدي .. عشق القلم
وأحب صفحة من كتاب..
تتفق الكتب في مغازلتي
إلا كتابكِ..
يأبى ان يشع في عيني..
تّدعين المثالية
لتجعلي من كتابك .. كأنه منزّل
ككتب ربي..
إلا إن كُتب ربي ذا منطق واحد..
ونهج واحد..
وهدف واحد..
تنشد للانسان الكرامة..والجنة
وكتابك يريد للانسان العذاب
والعيش في الاحلام .. والفوز بالنار
أيّ كتاب كتابك..
غيّري حبرك .. ألوانك .. غلافك
أسلوبك ..موضوعك.. علني أفهم
أو احاول ان ابني .. للصفحات القادمة..

الأربعاء، 16 مارس 2011

ثورة الإصلاح

منذ بداية هذا العام 2011 م(عام الثوراث والتغيير) سقطت حكومات وعصابات بعد ان استكبرت واستباحت كل شيء وظلمت وانتشر فسادها في كل ردهه وفي كل زاوية وفي كل مجال وفي كل ذرة من الأرض حتى لوثت الهواء الذي تتنفسه الشعوب، فالشيء الطبيعي هو ما حصل من ثورات واعتصامات، والغير الطبيعي انها تأخرت كثيرا بعد غيبوبة دامت سنوات طوال، سنوات عانت منها النفوس بالتحمل وتراكم الضغوط حتى انتشر مرض هذه الحكومات في جسد الامة ، ولكن من نعم الله تعالى ان انفجرت تلك الطاقات الرافضة للظلم والفساد وأطاحت بروؤس العصابات التي كانت تعمل و تتستر تحت الغطاء الحكومي والامني وبعد ان كانت تمارس انشطتها في الخفاء باتت تمارسها ببجاحة وتفاخر قبيل سقوطها وعلى مرئا العين وبدون اي مراعاة لمشاعر الآخرين، فأصبحت لا تعترف إلا بالمادة، واصبح منظورها للانسان العادي ما هو إلا أداة يتم استغلاله ومص طاقاته لتحقيق مآربهم شاء أم أبي.
المشهد في جميع الدول العربية الثائرة متشابه، وكأن جميع تلك الحكومات تخرجت من مدرسة واحدة !! أو كأنها تدار من برج واحد!! جميع الحكومات أتفقت على صياغة قوانين وانظمة لصالحهم هم، الجميع اتفق عن انشاء شركات ومؤسسات خاصة تحتكر كل شيء التجارة والصناعة والزراعة والصيد والبناء والنفظ والغازوالسياحة وكل شئ ولم يبقى لافراد الشعب إلا العمل براتب مقطوع يقاس لهم لأجل ان يبقوا على قيد الحياة ليستمروا في العمل تحت ظل هؤلاء اللصوص ولهم فقط . الجميع اتفق على السرقة ونهب ثروات الأمة وتوزيعها على بنوك العالم الغربي، الجميع اتفق على تضليل الشعوب واستعبادها والتحكم حتى في ماذا يتعلمون وماذا يقرأون وماذا يطبخون!!!.
ومن العجيب انهم قاموا يسوّقوا على وهن وضعف الانظمة الحكومية (الذين هم) لأجل ملء اكياسهم من النقود وفرض سلطتهم على الغير وتكبرهم، فمثلا المدارس الخاصة التي يملكونها تقدم خدمات ومناهج أفضل من المدارس الحكومية بالرغم ان وزارة التربية هي المشرفة على تلك المدارس الخاصة؟!!.. كذلك المستشفيات الخاصة أصبحت تقدم خدمات وأجهزة تفوق المستشفيات الحكومية التي يصرف لها الملايين سنويا ؟!! كذلك شركات البترول الخاصة (التي تسمى محليا بالمقاولين) اصبحت انظمتها وخدماتها ورواتبها تفوق الشركات الحكومية الأم ؟!!! والامثلة كثيرة.. لماذا هذا التباين والتناقض؟ تبدؤا الاجابة على هكذا سؤال تأتي ببساطة: لان الوزراء وحاشيتهم فاح طغيانهم وقويت شوكتهم فاستغلوا مناصبهم ومسؤولياتهم لتشغيل مصالحهم الخاصة وفرض نفوذهم حتى على الحكومة نفسها. وكان ذلك منعطف خطير جدا، فتآلف الاجهزة المختلفة في الدولة على الفساد مصيبة عظيمة تظل تنفخ في الواقع الى ان ينفجر كما حصل الآن في دولنا العربية.
ما فعله التوانسة من محاسبة سريعة وتجميد حسابات ورد المظالم هو الأمثل بين جميع الدول الى حد الآن، و يأتي التغيير السريع في التشكيل الحكومي واعادة صياغته واستقلالية بعض الاجهزة واعطاء الصلاحيات لها في سلطنتنا الغالية عمان وعلى يد السلطان المفدى –حفظه الله ورعاه- هو الثاني في رأيي . أما مصر فإطاحة الحكومة السابقة بما فيها رئيس الجمهورية كاد ان يكون هو الأمثل لولا الهدوء والفتور بعد ذلك والسماح للغرب بالتدخل، فالغرب لا يهمه إلا اسرائيل وحفظها وخصوصا من مصر، فاذا رأيت الغرب في أريحية من الاحداث الجارية فينبئ بأن ايديهم غاصت في القضية وباتت تحركها كيفما شاءت وهو ما لا نتمناه.
مشهد الاعتصامات معنا في عمان في مختلف المناطق حاليا أغلبه مكرس لمطالب الشعب لسداد الديون وتعزيز الرواتب في كل القطاعات، بعد ان تم تغيير الوزراء واعطاء الصلاحيات لمجلس الشورى. فالشعب لم يتفس الصعداء بعد وهو ينتظر الراتب الشهري ليقوم بتوزيعه على القروض البنكية وغيرها وما يتبقى لا يفي بالاساسيات لاسرته !! الزيادات ان لم تغطى الحاجات الاساسية للفرد فستظل هزيلة ولا تحقق الطموح المنشود للوصول الى الاستقرار المالي وهو مطلب وحق لكل فرد في المجتمع. ولكن ما يعيب الاعتصامات هو الانحراف عن سير قضية الفساد في الحكومة المقالة، نظرا لكثرة المطالبات الشخصية تارة والمطالبات الغير عقلانية أو في غير وقتها تارة أخرى - كتحويل قرية الى ولاية، أو اعطاء كل بدوي راتب بدون عمل لانهم يقطنون في مناطق امتياز النفظ!!- من القضايا الاساسية التي يجب ان تطرح سريعا هو الاسئلة التالية: لماذا لا يحاسب أؤلئك الذين استباحوا مقدرات وثروات الوطن لتفيض جيوبهم وحساباتهم البنكية، لماذا لا تجمد حساباتهم ، لماذا لا يتم التحقيق في شركاتهم المعروفة أو المبطنة وعلى استحواذها وهيمنتها واحتكارها بالعقود الحكومية ، لماذا يصرّ أؤلئك على تعيين مدراء شركاتهم وكبار موظفيهم من الاجانب فقط مع وجود الكفاءات العمانية، لماذا يطبق التعميين فقط في الوظائف الضعيفة والبعيدة عن الآلة الادارية والمالية في تلك الشركات؟! . لماذا لا ترفع قضايا ضدهم وتسترد المظالم إن وجدت، فهي حق للشعب. ثانيا لماذا لا تناقش الاموال التي يتم نثرها و المصاريف غير المدروسة والتي تستهلك الملايين من الميزانية كالحفلات ومركز المعارض المقترح بقيمة تفوق الخيال والمشاريع التجميلية مع وجود ضروريات اساسية .
المواضيع كثيرة .. ربما ساخصص لها مقالات أخرى .. دمتم بصفاء وسلام